Om den här boken

ليست الموازنة إلا ضربًا من ضروب النقد، يتميز بها الرديء من الجيد، وتظهر بها وجوه القوة والضعف في أساليب البيان ، فهي تتطلب قوة في الأدب، وبصرًا بمناحي العرب في التعبير، ومن هنا كان القدماء يتحاكمون إلى النابغة تحت قبته الحمراء، في سوق عكاظ، إذ كان في نظرهم أقدر الشعراء على وزن الكلام.

وقد كلف الأدباء في مختلف العصور بالموازنة بين من ينبغون من الشعراء في عصر واحد،فوازنوا بين امرئ القيس، والنابغة، وزهير، والأعشى في الجاهلية، وبين جرير، والفرزدق، والأخطل في الدولة الأموية، وبين أبي نواس، ومسلم بن الوليد، وأبي العتاهية، وبين ابن المعتز وابن الرومي، وبين أبي تمام والبحتري في الدولة العباسية، وكذلك عقدت الموازنات بين من نبغوا بعد أولئك الفحول إلى العصر الذي نعيش فيه، والعهد قريب بما كتب في الموازنة بين شوقي وحافظ ومطران في الجرائد المصرية والسورية، ولا يزال الأدباء مختلفين في حكمهم على من تقدّمهم، أو عاصرهم من الشعراء.

Kom igång med den här boken idag för 0 kr

  • Få full tillgång till alla böcker i appen under provperioden
  • Ingen bindningstid, avsluta när du vill
Prova gratis nu
Mer än 52 000 personer har gett Nextory 5 stjärnor i App Store och på Google Play.