شعر المتنبي .. قراءة أخرى

هذا الكتاب، لا يعدو من وجهة نظر مؤلفه إلا تقديم وجه آخر للقراءة الشعرية، ولقراءة شعر المتنبي بالذات، وهو وجه لا ينظر فيه إلى دلالة الوثيقة الشعرية بمعزل عن البنية التي أحدثت هذه الدلالة ، ثم لا يكفي فيه الوقوف عند أحد مستويات هذه البنية حتى يوضع في مكانه من بقية تلك المستويات منفعلا وفاعلا ومتأثرا ومؤثرا نتاجا لما يعلوه من أغلفة النواة (أو البنية العميقة للنص) ومنتجا لما دونه منها، الأمر الذي يقضي إلى الكشف عن ثراء اللغة الشعرية واجتلاء كل معطياتها، بقدر ما يفضي - في الآن ذاته - إلى سخاء الدلالة وتعددها، طبقا لتدرج مستويات البناء وقراءة العمل الشعري على هذا النحو ليست مرادفا للمطالعة العجلى التي يقصد بها إلى مجرد المتعة العابرة أو الاستطراف أو التسلية ،كما أنها لا تعني استقبال ذلك العمل استقبالا تلقائيا نابعا من الذوق الشخصي وحده، بل إنها على العكس من ذلك تقتضي جهدا دءوبا في اكتناه علاقاته الإيقاعية والتركيبية والتصويرية، ثم في محاولة النفاذ من هذه العلاقات إلى إيماءاتها النفسية والفكرية ومن ث ترتقي عملية القراءة - عند مرحلة من المراحل - إلى مستوى النظر المنهجي المنظم، أو فن تمييز الأساليب، وهو عصب من أعصاب الدرس الأدبي الحديث.

Om den här boken

هذا الكتاب، لا يعدو من وجهة نظر مؤلفه إلا تقديم وجه آخر للقراءة الشعرية، ولقراءة شعر المتنبي بالذات، وهو وجه لا ينظر فيه إلى دلالة الوثيقة الشعرية بمعزل عن البنية التي أحدثت هذه الدلالة ، ثم لا يكفي فيه الوقوف عند أحد مستويات هذه البنية حتى يوضع في مكانه من بقية تلك المستويات منفعلا وفاعلا ومتأثرا ومؤثرا نتاجا لما يعلوه من أغلفة النواة (أو البنية العميقة للنص) ومنتجا لما دونه منها، الأمر الذي يقضي إلى الكشف عن ثراء اللغة الشعرية واجتلاء كل معطياتها، بقدر ما يفضي - في الآن ذاته - إلى سخاء الدلالة وتعددها، طبقا لتدرج مستويات البناء وقراءة العمل الشعري على هذا النحو ليست مرادفا للمطالعة العجلى التي يقصد بها إلى مجرد المتعة العابرة أو الاستطراف أو التسلية ،كما أنها لا تعني استقبال ذلك العمل استقبالا تلقائيا نابعا من الذوق الشخصي وحده، بل إنها على العكس من ذلك تقتضي جهدا دءوبا في اكتناه علاقاته الإيقاعية والتركيبية والتصويرية، ثم في محاولة النفاذ من هذه العلاقات إلى إيماءاتها النفسية والفكرية ومن ث ترتقي عملية القراءة - عند مرحلة من المراحل - إلى مستوى النظر المنهجي المنظم، أو فن تمييز الأساليب، وهو عصب من أعصاب الدرس الأدبي الحديث.

Kom igång med den här boken idag för 0 kr

  • Få full tillgång till alla böcker i appen under provperioden
  • Ingen bindningstid, avsluta när du vill
Prova gratis nu
Mer än 52 000 personer har gett Nextory 5 stjärnor i App Store och på Google Play.