Über dieses Buch

تهدف هذه الدراسة إلى بيان طبيعة وخصوصية الوجود الأوروبي في السنغامبيا، علما أنَّ هذا الحضور عرف تطوراً ملحوظاً بالتزامن مع بداية انكماش الحضارة العربية الإسلامية وتراجع قوتها الاقتصادية منذ مطلع القرن الخامس عشر.

ويشمل مجالنا الجغرافي منطقة واسعة، اشتهرت خلال العصر الحديث باسم السنغامبيا. وبغض النظر عما تثيره مسألة تعيين الحدود من صعوبات قبل القرن 18م ، يمكننا القول: إنَّ فضاء السنغامبيا يشمل جُلّ المناطق الواقعة ما بين نهري السنغال وغامبيا؛ من منبعيهما بأعالي فوتاجالون إلى مصبيهما في المحيط الأطلسي.. بمسافة تُقدر بـ 1350 كم² من الغرب إلى الشرق، و 900 كم² من الشمال إلى الجنوب.

وفي الحقيقة، إنَّ هذه المساحة الشاسعة، التي تضم أكثر من عشرين دولة من دول إفريقيا الغربية، هي التي دعتنا إلى استعمال مفهوم "فضاء السنغامبيا" بدلاً من اصطلاح "بلاد السنغامبيا" في بحثنا هذا؛ لأن مفهوم البلد، أو المنطقة، يدل ــ كما هو معروف ــ على رقعة جغرافية محدودة المعالم والامتدادات، على عكس اصطلاح "الفضاء"، الذي يوحي برقعة جغرافية واسعة يصعب ضبطها، ورسم حدودها.

يرجع الفضل في استعمال هذا الاصطلاح وترسيخه في حقل الدراسات الإفريقية للبحاثة الغيني الأصل بُبكر باري (B. Barry)، الذي سعى في معظم دراساته إلى توظيفه والترويج له.

والجدير بالذكر أنَّ هذا المجال، الذي يعني موضوع دراستنا، قد تواضعت الدراسات والأبحاث التاريخية على تسميته على مرّ الزمن، بمصطلحات عديدة، منها على سبيل المثال: "بلاد التكرور"، و"بلاد السودان"، و"إفريقيا الغربية"، و"السودان الغربي"، إلى غير ذلك من الاصطلاحات التي تؤدي ــ تقريباً ــ المعنى والدلالة ذاتها.

Starte noch heute mit diesem Buch für 0 €

  • Hole dir während der Testphase vollen Zugriff auf alle Bücher in der App
  • Keine Verpflichtungen, jederzeit kündbar
Jetzt kostenlos testen
Mehr als 52 000 Menschen haben Nextory im App Store und auf Google Play 5 Sterne gegeben.