Über dieses Buch

هذا حديث أريد أن أُخْلِصَهُ للحقِّ ما وسعني إخلاصه للحقِّ وحده، وأن أتحرَّى فيه الصواب ما استطعتُ إلى تحرِّي الصوابِ سبيلًا، وأن أَحْمِلَ نفسي فيه على الإنصاف لا أَحِيدُ عنه ولا أُمَالئ فيه حزبًا من أحزاب المسلمين على حزب، ولا أُشايع فيه فريقًا من الذين اختصموا في قضية عثمان دون فريق؛ فلستُ عثمانيَّ الهوى، ولستُ شيعةً لعلِيٍّ، ولستُ أفكر في هذه القضية كما كان يفكر فيها الذين عاصروا عثمان واحتملوا معه ثقلها وَجَنَوْا معه أو بعده نتائجها. وأنا أعلم أن الناس ما زالوا ينقسمون في أمر هذه القضية إلى الآن، كما كانوا ينقسمون فيها أيام عثمان رحمه الله؛ فمنهم العثمانيُّ الذي لا يَعْدِل بعثمان أحدًا من أصحاب النبيﷺ بعد الشيخين، ومنهم الشيعيُّ الذي لا يَعْدِل بِعليٍّ رحمه الله بعد النبي أحدًا، لا يستثني الشيخين ولا يكاد يرجو لمكانهما وقارًا؛ ومنهم من يتردد بين هذا وذاك، يقتصد في عثمانيَّته شيئًا أو يقتصد في تشيُّعه لعلي شيئًا، فيعرف لأصحاب النبي كلهم مكانتهم، ويعرف لأصحاب السابقة منهم سابقتهم، ثم لا يُفضِّل بعد ذلك أحدًا منهم على الآخر. طه حسين

Starte noch heute mit diesem Buch für € 0

  • Hole dir während der Testphase vollen Zugriff auf alle Bücher in der App
  • Keine Verpflichtungen, jederzeit kündbar
Jetzt kostenlos testen
Mehr als 52 000 Menschen haben Nextory im App Store und auf Google Play 5 Sterne gegeben.