إن الخطاب الديني هو من أخطر القضايا في حياة المسلمين اليوم ، ذلك أن شيوع الأمية الدينية والغزو الثقافي الهادف ، والأزمات الاقتصادية الطاغية ، جعل المسلم المعاصر يبتعد عن ينابيع الإسلام الصافية ، لضيق الوقت وكثرة العقبات ولم يبق له من صلة بحقائق الدين إلا الخطاب الديني , الذي يصله من خلال خطبة الجمعة ، أو من خلال التدريس الديني ، أو من خلال وسائل الإعلام ، وهذه حال الخط العريض في المجتمع الأسلامى ، وهذا لا ينفي وجود قلة قليلة من الشباب طلبت العلم من ينابيعه الأصلية و لم تتأثر بالخلل في الخطاب الديني .
إن حمل الدعوة الإسلامية وحسن تبليغها , وامتلاك الحجة والبرهان لإقناع الآخرين بها , والتحلى بالحكمة والموعظة الحسنة , والإخلاص فى عرضها من أهم الواجبات التى تلقى على عاتق الدعاة إلى الله تعالى .
وهذا لا يتحقق إلا من خلال منهج واضح يحقق للأمة عناصر التمكين والنهوض , ويتجاوز الواقع , ويدفع المسلم إلى تحقيق مهمة الاستخلاف الانسانى والبناء الحضاري , ويعمل على نشر الدعوة , لإلحاق الرحمة بالناس أجمعين , خاصة بعد أن سادت مناهج التضليل والإضلال معظم مناحى الحياة .
