Om denne bog

قد تسألني لمَ أكره الكتابة أو أضيق بها؟ ولمَ أزهد في الحديث أو أنفر منه؟ فانظر حولك تجد الجواب؛ فليس مما يُرضِي ولا مما يلذ أن تكتب فإذا أنت مضطر إلى النقد المتصل واللوم المستمر، وأن تتحدث فإذا أنت مكره على أن تسجل في حديثك ما يحزنك أو يسوء، فقد يجد الإنسان في النقد لذة أحيانًا، ولكن النقد إذا اتصل ثقل على الناقدين أنفسهم، فكيف إذا لم يجد منه الكاتب بدًّا، ولم يجد عنه منصرفًا؟! ولست أدري في حقيقة الأمر كيف يستطيع الكاتب الأمين أن يكتب فيرضى ويرضي القراء، وكيف يستطيع المتحدث النزيه أن يتحدث فيرضى ويرضي المستمعين له، وليس في مصر ما يرضي أحدًا، وليس بين المصريين من يرضى عن شيء، وإنما كل شيء في مصر يُحزِن ويسوء، وكل إنسان من المصريين ساخط محزون. طه حسين

Kom i gang med denne bog i dag for 0 kr.

  • Få fuld adgang til alle bøger i appen i prøveperioden
  • Ingen forpligtelser, opsiges når som helst
Prøv gratis nu
Mere end 52.000 mennesker har givet Nextory fem stjerner i App Store og Google Play.