Om denne bog

أنظر إلى المرآة، فأرى هذه البشرة الذابلة تنقبض، فأتوجه إلى الله مبتهلًا إليه: أسألك يا رب إلا ما جعلت لي قلبًا يذبل مثل هذا الذبول.

إنني إذن لأحس برد القلوب من حولي فلا آلم ولا أحزن، وإنني إذن لأظل في ارتقاب راحتي السرمدية بجأش ساكن وسمت وقور.

غير أن الزمن الذي يأبى لي إلا الأسى قد شاء أن يختلس، فلا يختلس كل شيء، ويترك فلا يترك كل شيء، ولا يزال يرجف هذه البنية الهزيلة في مسائها بأقوى ما في الظهيرة من خلجة واضطراب.

فما أتممت هذه الأبيات حتى خطر لي الاسم الذي اخترته لهذا الديوان، وهو «أعاصير مغرب»، وإن لم يرد في الأبيات ذكر للأعاصير.

عباس محمود العقاد

Kom i gang med denne bog i dag for 0 kr.

  • Få fuld adgang til alle bøger i appen i prøveperioden
  • Ingen forpligtelser, opsiges når som helst
Prøv gratis nu
Mere end 52.000 mennesker har givet Nextory fem stjerner i App Store og Google Play.