أنت : ضمير المخاطب فى السرد العربى

اتسعت المساحة التي يحتلها السرد بضمير المخاطب على نحو لافت في العقود الأخيرة، بحيث أصبحت "الأنت" جزءًا من القص، وليست مجرد "أنت" اتصالية بين الكاتب والقارئ. أصبح كلامُ الراوي بضمير المخاطب تمثيليًّا أو تقريريًّا (خبريًّا وليس إنشائيًّا إذا استخدمنا لغة البلاغة الكلاسيكية)؛ فهو يحكي القصة، ويرسم الشخوص، ويسرد الأحداث، ويصف الزمان والمكان والظروف مستخدمًا ضمير المخاطب. تشكلت فصول هذا الكتاب، فصلاً بعد فصل، على مدى زمني متسع، بعض الفصول عالج نصوصًا وموضوعات من الأدب العربي القديم، وبعضها ناقش نصوصًا وموضوعات من الأدب الحديث والمعاصر، ولكن الفكرة الرئيسية ظلت موجّهة في كل الأحوال، وربطت بين جانبي الموضوع، أعني جانب "الحديث" إلى القراء المحكوم بالتراث الشفاهي المتجدد، وجانب مخاطبة الذات وتقريعها والانتقام منها ومن القراء والمستمعين، وهو جانب مرتبط بنزوعات حداثية وما بعد حداثية. اعتمدت معظم فصول الكتاب في الأساس على مناقشة نصوص سردية محددة من القديم والحديث، والعمل على تحليلها انطلاقًا من منظور محدد. أما الخلفيات النظرية الموجّهة للتحليل، فلم تستقل بفصل، وإنما تسربت شيئًا فشيئًا إلى كل الفصول تقريبًا، وإن تجلت أكثر ما تجلت في الفصل الرابع. ـــــــ

Kom i gang med denne bog i dag for 0 kr.

  • Få fuld adgang til alle bøger i appen i prøveperioden
  • Ingen forpligtelser, opsiges når som helst
Prøv gratis nu
Mere end 52.000 mennesker har givet Nextory fem stjerner i App Store og Google Play.