خوفو وذات العيون الذهبية

"أعتقد اليوم أن الحقيقة كانت مزيجًا من كل هذا. كنت قد وُهِبت عند ولادتي منحة نادرة: حضورًا طاغيًا أو ما يُعرف بالكاريزما. كنت ذا طبع مرح، أوحي بالود، وكانت لديَّ سهولة بالغة في اجتذاب الآخرين والتأثير عليهم مهما كان شأنهم؛ بفضل قوة أحاديثي، وصوتي الذي كانت محظياتي يصفنه بالرخيم. كانت لقامتي الطويلة هيبة لا تقل عن تلك التي توحي بها أحاديثي، وكنت قد تعلمت أن أبذل قصارى جهدي لأبدو وكأنني وُهِبت قوًى خارقة للطبيعة لا يمكن للبشر العاديين الوصول إليها". *** اختار د. زاهي حواس تقنية تعدد الأصوات أداة لكتابة أولى رواياته، وقد برع حقًّا في استخدامها؛ فكل شخصية تتحدث بلسانها ولا تتجاوز حدود معرفتها ولا طبيعة لغتها ولا حتى القيام بنشاط يفوق قدراتها الجسدية. وقد أثبت براعة في تتبع الشخصيات، والإمساك بالزمن، حتى أن القارئ ليرى غبرة الحجر الجيري الأبيض فوق الأجساد القمحية وهي تبني ذلك الهرم العظيم، ويسمع صليل معارك الفرعون ضد الأعداء، ونسائم الربيع بين رواقات القصر الفرعوني.

À propos de ce livre

"أعتقد اليوم أن الحقيقة كانت مزيجًا من كل هذا. كنت قد وُهِبت عند ولادتي منحة نادرة: حضورًا طاغيًا أو ما يُعرف بالكاريزما. كنت ذا طبع مرح، أوحي بالود، وكانت لديَّ سهولة بالغة في اجتذاب الآخرين والتأثير عليهم مهما كان شأنهم؛ بفضل قوة أحاديثي، وصوتي الذي كانت محظياتي يصفنه بالرخيم. كانت لقامتي الطويلة هيبة لا تقل عن تلك التي توحي بها أحاديثي، وكنت قد تعلمت أن أبذل قصارى جهدي لأبدو وكأنني وُهِبت قوًى خارقة للطبيعة لا يمكن للبشر العاديين الوصول إليها". *** اختار د. زاهي حواس تقنية تعدد الأصوات أداة لكتابة أولى رواياته، وقد برع حقًّا في استخدامها؛ فكل شخصية تتحدث بلسانها ولا تتجاوز حدود معرفتها ولا طبيعة لغتها ولا حتى القيام بنشاط يفوق قدراتها الجسدية. وقد أثبت براعة في تتبع الشخصيات، والإمساك بالزمن، حتى أن القارئ ليرى غبرة الحجر الجيري الأبيض فوق الأجساد القمحية وهي تبني ذلك الهرم العظيم، ويسمع صليل معارك الفرعون ضد الأعداء، ونسائم الربيع بين رواقات القصر الفرعوني.

Commencez ce livre dès aujourd'hui pour 0 €

  • Accédez à tous les livres de l'app pendant la période d'essai
  • Sans engagement, annulez à tout moment
Essayer gratuitement
Plus de 52 000 personnes ont noté Nextory 5 étoiles sur l'App Store et Google Play.