Om denne bog

كان الربيع وتلاه الصيف، وكانت لياليهما السواحر الحسان، وكان هتاف الكروان الذي لا ينقطع من الربيع إلى الخريف، ولا يزال يتردد حتى يُسكته الشتاء. وأكثر ما يسمعه السامع في حوافي مصر الجديدة حيث أَسْكنُ وحيث يَكثُر هذا الطائر الغريب؛ لأنه يألف أطراف الصحاري على مقربة من الزرع والماء، كأنه صاحب صومعة من تلك الصومعات التي كان يسكنها الزهَّاد بين الصحراء والنيل؛ فله من مصر الجديدة مرتاد محبوب.

ولي بالكروان ألفة من قديم الأيام، نظمت فيه القصيدة النونية التي أقول في مطلعها:

هل يسمعون سوى صدى الكروان

صوتًا يرفرف في الهزيع الثاني

عباس محمود العقاد

Kom i gang med denne bog i dag for 0 kr.

  • Få fuld adgang til alle bøger i appen i prøveperioden
  • Ingen forpligtelser, opsiges når som helst
Prøv gratis nu
Mere end 52.000 mennesker har givet Nextory fem stjerner i App Store og Google Play.