هذا الكتاب يقدم نمط سادس فى انماط لازمات الاستراتجيه. ففى كتاب تقدير الازمات الاستراتجيه فى العالم العربى تم تقديم اربعه انماط وهى 1- ازمه الهويه الاستراتجيه 2- ازمه بناء قوه استراتجيه، 3- ازمه اتصال استراتجى، 4- ازمه موارد استراتجيه، (المكتب العربى للمعارف، 2013 ). وفى كتاب : داعش والازمه الاستراتجيه فى اقليم الشرق الادنى، تقديم ازمه اعاده بناء اقليم دولى، (المكتب العربى للمعارف، 2015). الان نقدم الازمه الاستراتجيه الجديده وهى الصراع الاسترايجى فى العلاقات المدنيه العسكربه.
ان مفهوم الدراسة الرئيسى هو مفهوم العلاقات المدنية العسكرية . وينصرف تعريف العلاقات المدنية العسكرية إلى كونها علاقة بين القوات المسلحة والهيئات التنظيمية المدنية عموما وقد كان صمويل هنتنجتون فى مقدمة من تبنوا هذا التعريف للعلاقات المدنية العسكرية وينطلق هذا التعريف من فرضية وجود تناقض أو تعارض بين المدنيين والعسكريين فى مصالح كل منهم بما يهدد الاستقرار فى المجتمع هذا ويمكن القول أن هناك أربعة أسس رئيسية طرحها صمويل هنتنجتون للتعرف على الدراسة العلاقات المدنية العسكرية تتمثل فى:
1- أن العسكريين والمدنيين يشكلون جماعتين مختلفتين وأن هناك تمايزات فرعية داخل كل منهما، وأن التحول فى العلاقات المدنية العسكرية عبر الوقت يتوقف على درجة فاعلية السيطرة المدنية.
2- مفهوم وأنماط العلاقات المدنية العسكرية
يعد مفهوم العلاقات المدنية العسكرية مفهوم حديث نسبيا ظهر منذ نهاية القرن الثامن عشر مع نجاح الثورة الفرنسية وبدء ظهور مفهوم الشعب بإعتباره من المكونات الرئيسة للدولة فى العصر الاقطاعى وعصر ماقبل الثورة بمعناهل الليبرالى كما كانت السياسة تنحصر فى الحاكم وحده إلى أنا ظهرت الدساتير الحديثة والتى حرصت على النظر إلى الشعب كوحدة مستقلة عن الحاكم وصارت وظيفة العسكريين حماية النظام السياسي وحماية الدولة والمصالح القومية فى الخارج بعبارة أخرى صارت مهمة القوات المسلحة تحسين ظروف ممارسة السلطة ومع ذلك لم تكن هذه المهمة واضحة فى كل الحلات ففى النظم السياسية التى إتسمت بعدم الاستقرار تفوق العسكريين على المدنيين وصبغوا المجتمع بالصبغة البروتروية حيث حلت القوة محل الشرعية وفى النظم الليبرالية المستقرة حافظ العسكريون على وظيفتهم الرئيسة المتعلقة بتوفير ظروف أفضل للمارسة السلطة السياسية.











