Om denne boken

إن الشعر يعتمد على طاقته فحسب، لا على صنعة أو بَهْرَج أو موسيقى، وهو برهان على صدقية ما نادينا به من قديم عن كفاية اللغة العربية لخدمة الشعر المتجرد مثل كفايتها لخدمة الشعر المتدثِّر بالأزياء الجذابة من موسيقى وألوان وأضواء وظلال، فالشعر شعر في أية لغة بأحاسيسه وارتعاشاته وومضاته وخيالاته، وبحقائقه الأزلية ومثالياته.

وإذا قدرنا ألوان هذا الشعر المتجرد أو المرسل أو الحر أو الرمزي أو السريالي ونحوها، فليس معنى ذلك أننا نبخس الضروب الأخرى من الشعر حقها، أو ندعو إلى إغفالها، كما يدعو إلى ذلك بعض الأدباء الذين لا يقدِّرون أن ثروة أية لغة هي بمجموع آدابها، وأن الخير كل الخير في تنوع ضروبها، لا في حصرها. ومذهب الحصر مضاد للحرية، في حين أن الحرية هي صديقة الآداب والفنون، بل والمعارف عامة، فالإملاء على الشعراء والتحكم فيهم هو أولًا قتل لمواهبهم، ثم قتل للشعر وممكناته، ثم إفقار للغة وآدابها.

Kom i gang med denne boken i dag for 0 kr

  • Få full tilgang til alle bøkene i appen i prøveperioden
  • Ingen forpliktelser, si opp når du vil
Prøv gratis nå
Mer enn 52 000 personer har gitt Nextory 5 stjerner på App Store og Google Play.