Om denne boken

«... فدخل الآذن (الحاجب) على الملك (دبشليم) في وقته، وقال: بالباب رجلٌ من البراهمة يقال له «بيدبا»، ذكر أنه معه للملك نصيحة، فأَذِن له، فدخل ووقف بين يديه وكفّر (أي طأطأ رأسه تعظيما له) وسكت. فكر دبشليم في سكوت الفيلسوف، وقال: إن الحكماء أغنياءُ عن الملوك بالعلم، وليس الملوك بأغنياء عن الحكماء بالمال. وقد وجدت العلم والحياء إلفين متآلفين لا يفترقان، ومتى فُقد أحدهما لم يوجد الآخر، ومَن لم يستح الحكماء ويكرمهم ويعرف فضلهم، ويصنهم من مواقف الذِّلة، كان ممن حُرم عقله، وخسر دنياه، وظلم الحكماء حقوقهم، وعُدّ من الجهَّال». تُرى ماذا كانت نصيحة الفيلسوف الحكيم «بيدبا» للملك؟! إن «ابن المقفع» صاحب كليلة ودمنة قد نبهنا إلى ما يرمي إليه مؤلفه بقوله: «وقد ينبغي للناظر في كتابنا هذا ألا تكون غايته التصفح لتزاويقه، بل يشرف على ما يتضمن من الأمثال حتى ينتهي منه ويقف عند كل مثل وكلمة ويُعمل فيها رؤيته»!.. كما نبهنا أيضًا: «مَن قرأ هذا الكتاب ولم يفهم ما فيه، ولم يعلم غرضه ظاهرًا وباطنًا لم ينتفع بما بدا له من خطِّه ونقشه»!

Kom i gang med denne boken i dag for 0 kr

  • Få full tilgang til alle bøkene i appen i prøveperioden
  • Ingen forpliktelser, si opp når du vil
Prøv gratis nå
Mer enn 52 000 personer har gitt Nextory 5 stjerner på App Store og Google Play.