À propos de ce livre

الكاتبة سمية الصليحي أهدت كتابها " إلى تلك الأرواح التي تَضِجُّ بالحياة و تُخفي بداخِلِها الكثيّر من الأحلام و الأمنيات " .

في إحدى المقالات تشبه الكاتبة مدينتها بالزهرة قائلة:

تذبلُ الزَّهْرُ حين تشتدُّ العاصفة وتتساقطُ اوراقها عند الرياح الشديدة فيفسد عطرها مع الأجواءِ القاسية ، لكنها تظلٌّ زَهْرَة بالرغم من ذُبُولِها ، كذلك مدينتي أهلكتها عاصفةُ الحرب و استنزفت قُوَاهَا وتساقطَ أبنائُها ، تمادت أَيْدي الْبَاطِل ، لَم يدعوا فيها شيئًا جميلاً إلا دمْروه ، بعد أن نشأوا وترعرعوا على أراضِها و شرِبُ من مائها و أكلوا من خيّراتها فكيف لَهُم أن يتخلّوا عنها ؟! ، قسوا عليها بسواد افعالهم ، فزال من جمالها شيئًا فشيئًا و خف بريقُها ، لكنها لاتزال تحافظ على روعتها إنها زَهْرَةُ المدائن .

و في مقالة أخرى بعنوان مدينتي تقول الكاتبة :

يا من تربعتِ على عرش قلبي وسكنتي جوارحي وسار حُبّكِ مسرى الدم في شرياني و استوطن في فؤادي ، يا من ترعرعتُ على أرضك و تربيتُ فيها ، فكُنتِ لي دفئًا كأمٍ حنونةً على طفلها ، فمن ماؤك العذب استقيت ؛ لأكون متميزة أني أحمل هويتك في دمي فأنتمي أليكِ بقلبي ووجداني ، أعشق غبار ترّبتكِ يا جميلتي ، تشتاقُ لكِ عيناي كلّما أمعنتُ النظر اليكِ ، لجمالكِ تعزف الألحان، لروعتكِ تدون الأشعار ، إن الألسن لتعجز عن التعبير والكلمات عن الوصف وحبر قلمي يجف خجلاً لتقصيره في الوفاء بحقك .

وتختم كتابها " أحّرف تنْسِجُ كلمات خُطّت من أبجديّات الحياة ، ينهلُ طيورُ الشّوقِ من رحيّقها و يفوح عَبَق شداها بين طيّات الذاكرة ."

Commencez ce livre dès aujourd'hui pour 0 €

  • Accédez à tous les livres de l'app pendant la période d'essai
  • Sans engagement, annulez à tout moment
Essayer gratuitement
Plus de 52 000 personnes ont noté Nextory 5 étoiles sur l'App Store et Google Play.