Om denne boken

بالنسبة إليَّ، لم أكن في حاجة إلى الكثير من الوقت حتى أستيقظ من خيالات طفولتي، وأجدني، وبمحض الصدفة، مخصــيًّا ومحشورًا داخل نسيج غليظ من الخيش تحمله أمي. كنتُ في التاسعة من عمري لما حملتني أمي على ظهرها المحدودب، بعيدًا عن كل الأحلام التي أعرفها، وسارت بي صوب السكَّة المسافرة شرق (الحبشة). لم تشأ أمّي وقت ذاك أن تجعلني أصعد على ظهرها وأطوّق رقبتها بكلتا يديَّ مثلما يفعل الصِبية عادةً في لحظة طيش، إذ إنّ من شأن الأقدام المنفرجة، وكما أوضحتْ لي حينها، أن تزيد من تفتق جروحي؛ لذلك أرغمتني على التكوم داخل الخيشة ثم شدّتني إلى ظهرها كما يشدّ رجال القرية أكياس الشعير، وسلكت بي طريقًا ترابية غير مألوفة، يسبقها فيه فوجٌ من الرجال المسنين والنساء والأطفال.

Kom i gang med denne boken i dag for 0 kr

  • Få full tilgang til alle bøkene i appen i prøveperioden
  • Ingen forpliktelser, si opp når du vil
Prøv gratis nå
Mer enn 52 000 personer har gitt Nextory 5 stjerner på App Store og Google Play.