Om denne boken

يقول علماء الجيولوجية: إن الأرض التي تُدعَى اليوم الأندلس هي الجزء الأخير من شبه الجزيرة الإيبرية الذي قُذِف به من جوف البحر إلى ما فوق المياه في الدور الجيولوجي الثالث ،وإن شبه الجزيرة هذه، التي كانت مغمورة بالمياه حتى ما وراء جبال أفريقيا الشمالية، كانت في شكل ساعة رملية، يصل طرفيها الكرويين عنق دقيق، فدُقَّ هذا العنق - انكسر - في صعود «الساعة» من البحر، خلال انفجارات بركانية، فتكوَّن بين البحرين الممرُّ الذي يُدعَى اليوم مضيق جبل طارق.وإن الضغط الناشئ عن ذلك التفتُّت وتلك الانفجارات كان يختلف قوة ودفعًا، عملًا بمدى التفتُّت وعنف الانفجار، فتبرز الأرض فوق المياه بسائط منخفضة في بعض الأحايين، ورُبًا وتلالًا وجبالًا في بعضها الآخَر؛ فتبدو متدرجة، وتبدو متقطعة.

وهذه البلاد، الأندلس، تُقسَّم جغرافيًّا إلى قسمين: الأندلس العليا والأندلس السفلى، وكانت الأندلس أيام العرب تنحصر في إشبيلية وقرطبة وجيان وغرناطة وملحقاتها،أما اسمها فقد اختُلِف في تفسيره، فقيل إنه محرَّف من وندالسيا Vandalicia نسبةً إلى شعب الوندال، أو إلى اسم الميناء الذي عبروا منه البحر إلى أفريقيا؟ وقد قال بعض علماء الفرنجة إنها عربية الأصل معناها أرض المغرب.

Kom i gang med denne boken i dag for 0 kr

  • Få full tilgang til alle bøkene i appen i prøveperioden
  • Ingen forpliktelser, si opp når du vil
Prøv gratis nå
Mer enn 52 000 personer har gitt Nextory 5 stjerner på App Store og Google Play.