Über dieses Buch

السببية والصدفة في الفيزياء الحديثة بقلم ديفيد بوم ... طيلـة قـرون كانـت السببية هـي اللاهـوت الـذي يحكـم العـلـم، والقاطـرة التـي تدفـع عجلـة الغرائـب العلميـة التـي أبهـرت الـعـالـم وصنعـت مـن حيـاة البـشر حيـاة أفضـل وأكثـر رفاهيـة، ومـن ثـم فـقـد دفعـت العـقـل البـشري إلى دوائـر جديـدة مـن البحـث والفضـول، لقـد أصبحـت الآلـة التـي أمـاطـت اللثـام عـن الكثـير مـن الغـمـوض وبالتـالي أجبرتهـا عـلى نظـرة أعمـق نـحـو الطبيعـة والحياة.. وبينمـا كان قانـون الصدفـة يقبـع في الخلفيـة الضبابيـة، وينظـر إليـه بعـين الريبـة كحـدث عـارض عـلى طبيعـة فهمنـا لـهـذا العـالـم، أدت النظـرة العميقـة والمتبحرة إلى مزيد من التقدير والاهتمام بقانون الصدفة.. شيئا فشيئا، ومـع المنجـز العلمي المهـول في مجـال الميكانيك الكمومـي بدايـة من القرن العشرين، بدا أن ثمة صراعا يظهر في الأفق بين المبدأين.. فهـل ينبغـي للعلـم أن يعمـم قـانـون السببية باعتبـار أن قانـون الصدفـة هـو حدث عارض للسببية.. أم يجـب أن يعمـم قـانـون الصدفـة باعتبـار أن قانـون السـببية هـو حـدث استثنائي عارض للصدفة.. في كل منجزاتهـا تؤكـد الفيزيـاء الكموميـة أهميـة الطبيعـة الإحصائيـة للعلـم وبالتـالي قـانـون الصدفـة.. بينمـا لا يمكـن للبشريـة أن تنـسى أن الدفعـة الكبيرة في العلم قد بدأت من السببية

Starte noch heute mit diesem Buch für CHF 0

  • Hole dir während der Testphase vollen Zugriff auf alle Bücher in der App
  • Keine Verpflichtungen, jederzeit kündbar
Jetzt kostenlos testen
Mehr als 52 000 Menschen haben Nextory im App Store und auf Google Play 5 Sterne gegeben.