مع بزوغ النظام السياسي في مصر بعد 30 يونيو، برزت الحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم التفكير الاستراتيجي المصري في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، والبحث عن أنماط جديدة من التعاون تتجاوز محدودية العلاقات الثنائية والأطر الإقليمية التقليدية.
يتناول هذا الكتاب مفهوم «الإقليمية الجديدة» بوصفه حالة وسيطة بين المحلية والعولمة، تستهدف تعزيز التكامل والاندماج بين الدول، ودعم الأمن والاستقرار، وتوسيع الأسواق، وتحفيز التنمية والتقدم الاقتصادي والتكنولوجي. كما يستعرض التحولات التي أسهمت في نشأة هذا المفهوم، وأشكاله المختلفة، وانعكاساته على بنية النظام العالمي والعلاقات الإقليمية والداخلية.
وفي ضوء إخفاق بعض المؤسسات الإقليمية التقليدية في مواكبة أنماط الصراع والتحديات الجديدة، يناقش الكتاب فرص الإقليمية الجديدة ومخاطرها، ومدى قدرتها على تقديم إطار استراتيجي أكثر فاعلية لتعزيز الأمن القومي المصري ومكانة مصر في محيطها الإقليمي والعالمي.












